محمد بن زكريا الرازي
8
مقالة في نقرس ( فارسى )
[ المقدمة في بيان محتوى الكتاب ] بسم اللّه الرحمن الرحيم كتاب محمد بن زكريا الرازى ، الذى عمله بأمر الأمير أبى يعقوب ، أطال اللّه بقاءه « 1 » : قد عمّت و شملت نعمة الأمير - الأجلّ ، السيد ؛ أطال اللّه بقاءه و جميع « 2 » رعاياه و خدمه و خوله « 3 » - و عظمت و جلّت ، حتى ضاق عنها الشكر ، و قصر عنها الوصف ، و لم يبق إلا الرغبة إلى اللّه عز و جل ، فى البسط من عمره و الإنساء « 4 » فى أجله . فإلى اللّه نرغب جميعا ، فى إطالة بقائه و كبت أعدائه ، و بقاء الأمير - أيدّه اللّه - و جميع أهل هذا البيت المبارك ؛ محيى العدل ، و مميتى الجور « 5 » ، و مؤمّنى العباد و البلاد ، و دافعى الغىّ « 6 » و الفساد . و قد خصّصنا بنعمة أخرى ، به مكان الأمير - أيّده اللّه - من النظر ، و ميله ( إليه ) « 7 » و إشرافه عليه ، و إدنائه « 8 » و بسطه لأهله . فأتمّ اللّه علينا النعمة ببقائه و أحيانا فى ظلّه و كنفه ، و جعل ما خصّه به و علمه منه ، مقضيا به إلى أرشد السّبل و أقومها ، بحوله و طوله . و إن سيدى و أميرى منصور « 9 » ولد الأمير - أيّده اللّه - النجيب بن النجيب أمرنى بتأليف مقالة فى أوجاع النقرس تنفذ إلى الأمير أيدّه اللّه « 10 » . فكان ذلك مع غمور إلىّ
--> ( 1 ) خ : بقاه . ( 2 ) خ : جميع . ( 3 ) فى اللغة ، خول الرجل : حشمه . الواحد : خائل و هو الراعى . و قد يكون الخول واحدا ، و هو اسم يقع على العبد و الأمة ( ابن منظور : لسان العرب : 1 / 923 ) . ( 4 ) خ : النسئ ! . . و فى اللغة : نسأ النسئ ينسؤه نسأ و إنساء : أخّره . و الاسم : النسيئة و النسئ . و نسأ اللّه فى أحله ، و أنسأ أحله : أخّره ( لسان العرب 3 / 621 ) . ( 5 ) الجور : الظلم . ( 6 ) خ : الغيب ( و ظاهر أنه من سهو الناسخ ) . ( 7 ) - خ ( 8 ) خ : اذايانه ! ( 9 ) هو منصور بن نوح السامانى صاحب خراسان و ما وراء النهر . . يذكره ابن الأثير فى أحداث سنة 366 هجرية ، فبقول : فى هذه السنة ، مات الأمير منصور بن نوح ، منتصف شوال ، و كان موته ببخارى ، و كانت ولايته خمس عشرة سنة ، و ولى الأمر من بعده ابنه أبو القاسم نوح ، و كان عمره حين ولى الأمر ثلاث عشرة سنة ، و لقب بالمنصور ( الكامل فى التاريخ 8 / 673 ) . ( 10 ) مطموسة فى خ .